كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ} [غافر: 9] «أَيِ الْعَذَابَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: " §وَجَدْنَا أَنْصَحَ الْعِبَادِ لِلْعِبَادِ الْمَلَائِكَةَ وَأَغَشَّ الْعِبَادِ لِلْعِبَادِ الشَّيَاطِينَ، وَتَلَا: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} [غافر: 7] الْآيَةَ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: «§وَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَادِ اللَّهِ لَعِبَادَ اللَّهِ الشَّيَاطِينَ، وَوَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللَّهِ لَعِبَادِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ -[288]- مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} [غافر: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ يُنَادَوْنَ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَخَلُوهَا، فَمَقَتُوا بِدُخُولِهِمُوهَا أَنْفُسَهُمْ حِينَ عَايَنُوا مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَمَقْتُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ فِي الدُّنْيَا، إِذْ تُدْعَوْنَ فِيهَا لِلْإِيمَانِ بِاللَّهِ فَتَكْفُرُونَ، أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمِ الْيَوْمَ أَنْفُسَكُمْ لِمَا حَلَّ بِكُمْ مِنْ سَخْطِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ

الصفحة 287