كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ} [ص: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَذَبَتْ قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الْقَائِلِينَ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا، رُسُلَهَا، قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ قِيلَ لِفِرْعَوْنَ ذُو الْأَوْتَادِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُ مَلَاعِبُ مِنْ أَوْتَادٍ، يُلْعَبُ لَهُ عَلَيْهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {§وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ} [ص: 12] قَالَ: «كَانَتْ مَلَاعِبَ يُلْعَبُ لَهُ تَحْتَهَا»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§وَفِرْعَوْنَ ذُو الْأَوْتَادِ} [ص: 12] قَالَ: «كَانَ لَهُ أَوْتَادٌ وَأَرْسَانٌ وَمَلَاعِبُ يُلْعَبُ لَهُ عَلَيْهَا» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ قِيلَ ذَلِكَ لَهُ كَذَلِكَ لِتَعْذِيبِهِ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ

الصفحة 30