كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
§وَقَوْلُهُ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ} [غافر: 28] يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ أَيُّهَا الْقَوْمُ مُوسَى لِأَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ؟ فَأَنْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ لِمَا وَصَفْتُ {وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [غافر: 28] يَقُولُ: وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْآيَاتِ الْوَاضِحَاتِ عَلَى حَقِيقَةِ مَا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ. وَتِلْكَ الْبَيِّنَاتُ مِنَ الْآيَاتِ يَدُهُ وَعَصَاهُ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، {§وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28] «بِعَصَاهُ وَبِيَدِهِ»
§وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ} [غافر: 28] يَقُولُ: وَإِنْ يَكُ مُوسَى كَاذِبًا فِي قِيلِهِ: إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ بِعِبَادَتِهِ، وَتَرْكِ دِينِكُمُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا إِثْمٌ كِذْبُهُ عَلَيْهِ دُونَكُمْ {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: 28] يَقُولُ: وَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِي قِيلِهِ ذَلِكَ، أَصَابَكُمُ الَّذِي وَعَدَكُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ عَلَى
الصفحة 312