كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {§يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر: 40] قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا هُنَاكُمْ مِكْيَالٍ وَلَا مِيزَانٍ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ} [غافر: 42] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَذَا الْمُؤْمِنِ لِقَوْمِهِ مِنَ الْكَفَرَةِ: {مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} [غافر: 41] مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُوسَى، وَتَصْدِيقِهِ فِيمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} [غافر: 41] يَقُولُ: وَتَدْعُونَنِي إِلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: {§مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} [غافر: 41] قَالَ: «الْإِيمَانِ بِاللَّهِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§مَا لِي -[332]- أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ} [غافر: 41] قَالَ " هَذَا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، قَالَ: يَدْعُونَهُ إِلَى دِينِهِمْ وَالْإِقَامَةِ مَعَهُمْ "
الصفحة 331