كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {§لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ} [غافر: 43] «أَيْ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: {§لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ} [غافر: 43] ؟ ؟ ؟
§وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ} [غافر: 43] يَقُولُ: وَأَنَّ مَرْجِعَنَا وَمُنْقَلَبَنَا بَعْدَ مَمَاتِنَا إِلَى اللَّهِ {وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [غافر: 43] يَقُولُ: وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ الْمُتَعَدِّينَ حُدُودَهُ، الْقِتْلَةَ النُّفُوسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهَا، هُمْ أَصْحَابُ نَارِ جَهَنَّمَ عِنْدَ مَرْجِعِنَا إِلَى اللَّهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي مَعْنَى الْمُسْرِفِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ سَفَّاكُو الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ -[334]- النَّارِ} [غافر: 43] قَالَ: «هُمُ السَّفَّاكُونَ الدِّمَاءَ بِغَيْرِ حَقِّهَا»

الصفحة 333