كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} [غافر: 45] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ: فَسَتَذْكُرُونَ أَيُّهَا الْقَوْمُ إِذَا عَايَنْتُمْ عِقَابَ اللَّهِ قَدْ حَلَّ بِكُمْ، وَلَقَيْتُمْ مَا لَقِيتُمُوهُ صَدَقَ مَا أَقُولُ، وَحَقِيقَةُ مَا أَخْبَرَكُمْ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
كَمَا: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ} [غافر: 44] " فَقُلْتُ لَهُ: أَوَذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ "
§وَقَوْلُهُ: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [غافر: 44] يَقُولُ: وَأُسَلِّمُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ، وَأَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ الْكَافِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§وَأُفَوِّضُ -[336]- أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [غافر: 44] قَالَ: «أَجْعَلُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ»
الصفحة 335