كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
§وَقَوْلُهُ: {قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رِسْلِكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [غافر: 50] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَتْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ لَهُمْ: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ فِي الدُّنْيَا رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، فَتُوَحِّدُوهُ وَتُؤْمِنُوا بِهِ، وَتَتَبَرَّءُوا مِمَّا دُونَهُ مِنَ الْآلِهَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَدْ أَتَتْنَا رُسُلُنَا بِذَلِكَ
§وَقَوْلُهُ: {قَالُوا فَادْعُوا} [غافر: 50] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَتِ الْخَزَنَةُ لَهُمْ: فَادْعُوا إِذَنْ رَبَّكُمُ الَّذِي أَتَتْكُمُ الرُّسُلُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ
§وَقَوْلُهُ: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرعد: 14] يَقُولُ: قَدْ دَعَوْا وَمَا دُعَاؤُهُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ، لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَا يَنْفَعُهُمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، بَلْ يُقَالُ لَهُمْ: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ}
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي
الصفحة 343