كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§مِنْ أَكْمَامِهَا} [فصلت: 47] قَالَ: «حِينَ تَطْلُعَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا} [فصلت: 47] قَالَ: «مِنْ طَلْعِهَا، وَالْأَكْمَامُ جَمْعُ كُمَّةٍ، وَهُوَ كُلُّ ظَرْفٍ لِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالْعَرَبُ تَدْعُو قِشْرَ الْكُفُرَّاةِ كُمًّا» وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {مِنْ ثَمَرَاتٍ} [فصلت: 47] فَقَرَأَتْ ذَلِكَ قُرَّاءُ الْمَدِينَةِ: {مِنْ ثَمَرَاتٍ} [فصلت: 47] عَلَى الْجِمَاعِ، وَقَرَأَتْ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ: (مِنْ ثَمَرَةٍ) عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ، وَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قُرِئَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا صَوَابٌ لِتَقَارُبِ مَعْنَيَيْهِمَا مَعَ شُهْرَتِهِمَا فِي الْقِرَاءَةِ
§وَقَوْلُهُ: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي} [فصلت: 47] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَوْمَ -[456]- يُنَادِي اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ فِي الدُّنْيَا الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ: أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشْرِكُونَهُمْ فِي عِبَادَتِكُمْ إِيَّايَ؟ {قَالُوا آذَنَّاكَ} [فصلت: 47] يَقُولُ: أَعْلَمْنَاكَ {مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ} [فصلت: 47] يَقُولُ: قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ: مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ يَشْهَدُ أَنَّ لَكَ شَرِيكًا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
الصفحة 455