كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ} قَالَ: " يَتَشَقَّقْنَ فِي قَوْلِهِ: {مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] قَالَ: مُنْشَقٌّ بِهِ "
حُدَّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} [الشورى: 5] يَقُولُ: «يَتَصَدَّعْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الطُّوسِيُّ قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا كَعْبُ أَيْنَ رَبُّنَا؟ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: دَقَّ اللَّهُ تَعَالَى، أَفَتَسْأَلُ عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ كَعْبٌ: «دَعُوهُ، فَإِنْ يَكُ عَالِمًا ازْدَادَ، وَإِنْ يَكُ جَاهِلًا تَعَلَّمَ سَأَلْتَ أَيْنَ رَبُّنَا، §وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مُتَّكِئٌ، وَاضِعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَمَسَافَةُ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَمِنَ الْأَرْضِ إِلَى الْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسُ مِئَةِ سَنَةٍ، وَكَثَافَتُهَا خَمْسُ مِئَةِ سَنَةٍ، حَتَّى تَمَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ -[468]- سَنَةٍ، وَكَثَافَتُهَا خَمْسُ مِئَةِ سَنَةٍ، وَاللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ مُتَّكِئٌ، ثُمَّ تُفْطَرُ السَّمَاوَاتُ» ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: «اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ {تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ} الْآيَةَ»

الصفحة 467