كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، {§وَيَهْدِي إِلَيْهِ مِنْ يُنِيبُ} [الشورى: 13] «مَنْ يُقْبِلُ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى: 14] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا تَفَرَّقَ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ فِي أَدْيَانِهِمْ فَصَارُوا أَحْزَابًا، إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ، بِأَنَّ الَّذِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَبَعَثَ بِهِ نُوحًا، هُوَ إِقَامَةُ الدِّينِ الْحَقِّ، وَأَنْ لَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {§وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} [الشورى: 14] فَقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا هَلَكَةٌ»
{§بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [البقرة: 213] يَقُولُ: بَغْيًا مِنْ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَحَسَدًا وَعَدَاوَةً عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} [الشورى: 14] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَوْلَا قَوْلٌ سَبَقَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ رَبِّكَ لَا يُعَاجِلُهُمْ بِالْعَذَابِ، وَلَكِنَّهُ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، وَذَلِكَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى فِيمَا ذُكِرَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ
الصفحة 483