كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {§وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الشورى: 16] قَالَ: " هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا: كِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ "
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: {§وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} [الشورى: 16] الْآيَةَ قَالَ: " هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى حَاجُّوا أَصْحَابَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: كِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ} [الشورى: 16] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: «نَهَاهُ عَنِ الْخُصُومَةِ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [الشورى: 18] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ} [الشورى: 17] هَذَا {الْكِتَابَ} [البقرة: 2] يَعْنِي الْقُرْآنَ {بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانِ} [الشورى: 17] يَقُولُ: وَأَنْزَلَ الْمِيزَانَ وَهُوَ الْعَدْلُ، لِيَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْإِنْصَافِ، وَيَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ -[490]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
الصفحة 489