كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: 20] قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَعَمَلَهَا نَزِدْ لَهُ فِي عَمَلِهِ {وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} [الشورى: 20] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَعَمَلَهَا آتَيْنَاهُ مِنْهَا، وَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ، الْحَرْثُ الْعَمَلُ، مَنْ عَمِلَ لِلْآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِلدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ "
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: {§مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: 20] قَالَ: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ عَمَلَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي عَمَلِهِ»
§وَقَوْلُهُ: {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [الشورى: 20] قَالَ: لِلْكَافِرِ عَذَابٌ أَلِيمٌ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ شُرَكَاءُ فِي شِرْكِهِمْ وَضَلَالَتِهِمْ {شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] يَقُولُ:

الصفحة 492