كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {§وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} [الشورى: 23] قَالَ: «يَعْمَلْ حَسَنَةً»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} [الشورى: 23] قَالَ: " مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا نَزِدْ لَهُ الِاقْتِرَافُ: الْعَمَلُ "
§وَقَوْلُهُ: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} [الشورى: 23] يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ، شَكُورٌ لِحَسَنَاتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ.
كَمَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {" §إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} [البقرة: 173] لِلذُّنُوبِ {شَكُورٌ} [الشورى: 23] لِلْحَسَنَاتِ يُضَاعِفُهَا "
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} [الشورى: 23] قَالَ: «غَفَرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ، وَشَكَرَ لَهُمْ نِعَمًا هُوَ أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَجَعَلَهَا فِيهِمْ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ: {افْتَرَى} [آل عمران: 94] مُحَمَّدٌ {عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الأنعام: 21] فَجَاءَ بِهَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْنَا اخْتِلَاقًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ -[504]- وَقَوْلُهُ: {فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ} [الشورى: 24] يَا مُحَمَّدُ يَطْبَعْ عَلَى قَلْبِكَ، فَتَنْسَ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكَ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
الصفحة 503