كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 20)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {§رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] قَالَ: «رَحْمَةً مِنْ أَمْرِنَا» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: وَحْيًا مِنْ أَمْرِنَا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: {§وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] قَالَ: «وَحْيًا مِنْ أَمْرِنَا» وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرُّوحِ فِيمَا مَضَى بِذِكْرِ اخْتِلَافِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِيهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
§وَقَوْلُهُ: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} [الشورى: 52] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كُنْتَ تَدْرِي يَا مُحَمَّدُ أَيُّ شَيْءٍ الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ اللَّذَيْنِ أَعْطَيْنَاكَهُمَا {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا} [الشورى: 52] يَقُولُ: وَلَكِنْ جَعَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ، وَهُوَ الْكِتَابُ نُورًا، يَعْنِي ضِيَاءً لِلنَّاسٍ، يَسْتَضِيئُونَ بِضَوْئِهِ الَّذِي بَيَّنَ اللَّهُ فِيهِ، وَهُوَ بَيَانُهُ الَّذِي بَيَّنَ فِيهِ، مِمَّا لَهُمْ فِيهِ فِي الْعَمَلِ بِهِ الرَّشَادُ، وَمِنَ النَّارِ النَّجَاةُ {نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] يَقُولُ: نَهْدِي بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ «بِهِ» مِنْ ذِكْرِ الْكِتَابِ

الصفحة 542