كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " ثُمَّ §عَذَرَ اللَّهُ أَهْلَ الْعُذْرِ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [الفتح: 17] "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [الفتح: 17] قَالَ: «فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} [الفتح: 17] الْآيَةَ، «يَعْنِي فِي الْقِتَالِ»
§وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} [النساء: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَيُجِيبَ إِلَى حَرْبِ أَعْدَاءِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَإِلَى الْقِتَالِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ إِذَا دُعِيَ إِلَى ذَلِكَ، يُدْخِلْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ {وَمَنْ يَتَوَلَّ} [المائدة: 56] يَقُولُ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيَتَخَلَّفْ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ إِذَا دُعِيَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُسْتَجِبْ لِدُعَاءِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا مُوجِعًا، وَذَلِكَ عَذَابُ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح: 19]
الصفحة 271