كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)

§وَقَوْلُهُ: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح: 26] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الصَّبْرَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَالْوَقَارَ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ حَمِيَ -[310]- الَّذِينَ كَفَرُوا حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنَعُوهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَأَبَوْا أَنْ يَكْتُبُوا فِي الْكِتَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} [الفتح: 26] يُقَالُ: أَلْزَمُهُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّتِي يَتَّقُونَ بِهَا النَّارَ، وَأَلِيمِ الْعَذَابِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَرُوِيَ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصفحة 309