كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {§وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} [الحجرات: 13] قَالَ: " الشُّعُوبُ: الْأَنْسَابُ "
§وَقَوْلُهُ: {لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13] يَقُولُ: لِيَعْرِفَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِيِ النَّسَبِ، يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّمَا جَعَلْنَا هَذِهِ الشُّعُوبُ وَالْقَبَائِلُ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، لِيَعْرِفَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي قُرْبِ الْقَرَابَةِ مِنْهُ وَبُعْدِهِ، لَا لِفَضِيلَةٍ لَكُمْ فِي ذَلِكَ، وَقُرْبَةً تُقَرِّبُكُمْ إِلَى اللَّهِ، بَلْ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {§وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13] قَالَ: «جَعَلْنَا هَذَا لِتَعَارَفُوا، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ كَذَا وَكَذَا»
§وَقَوْلُهُ: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ رَبِّكُمْ، أَشَدُّكُمُ اتِّقَاءً لَهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ، لَا أَعْظَمَكُمْ بَيْتًا وَلَا أَكْثَرَكُمْ عَشِيرَةً
الصفحة 386