كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)
§وَقَوْلُهُ {تَبْصِرَةً} [ق: 8] يَقُولُ: فَعَلْنَا ذَلِكَ تَبْصِرَةً لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ نُبَصِّرُكُمْ بِهَا قُدْرَةَ رَبِّكُمْ عَلَى مَا يَشَاءُ {وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} [ق: 8] يَقُولُ: وَتَذْكِيرًا مِنَ اللَّهِ عَظَمَتَهُ وَسُلْطَانَهُ، وَتَنْبِيهًا عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [سبأ: 9] يَقُولُ: لِكُلِّ عَبْدٍ رَجَعَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: {§تَبْصِرَةً} [ق: 8] «نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ يُبَصِّرُهَا الْعِبَادَ» {وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق: 8] : «أَيْ مُقْبِلٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {§تَبْصِرَةً وَذِكْرَى} [ق: 8] قَالَ: «تَبْصِرَةً مِنَ اللَّهِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: {§تَبْصِرَةً} [ق: 8] قَالَ: «بَصِيرَةً»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، -[411]- وَمُجَاهِدٍ، {§لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [سبأ: 9] قَالَا: «مُجِيبٍ»
الصفحة 410