كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: {§نَضِيدٌ} [ق: 10] قَالَ: «الْمُنَضَّدُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {§لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: 10] يَقُولُ: «بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {§لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: 10] «يُنَضَّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ»
§وَقَوْلَهُ: {رِزْقًا لِلْعِبَادِ} [ق: 11] يَقُولُ: أَنْبَتْنَا بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ هَذِهِ الْجَنَّاتِ، وَالْحَبُّ وَالنَّخْلُ قُوتًا لِلْعِبَادٍ، بَعْضُهَا غِذَاءٌ، وَبَعْضُهَا فَاكِهَةٌ وَمَتَاعًا
§وَقَوْلُهُ: {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [ق: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَحْيَيْنَا بِهَذَا الْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ بَلْدَةً مَيْتًا قَدْ أَجْدَبَتْ وَقَحَطَتْ، فَلَا زَرْعَ فِيهَا وَلَا نَبْتَ
§وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ الْخُرُوجُ} [ق: 11] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كَمَا أَنْبَتْنَا بِهَذَا الْمَاءِ هَذِهِ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ، فَأَحْيَيْنَاهَا بِهِ، فَأَخْرَجْنَا نَبَاتَهَا وَزَرْعَهَا، كَذَلِكَ نُخْرِجُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيَاءً مِنْ قُبُورِكُمْ مِنْ بَعْدِ بَلَائِكُمْ فِيهَا بِمَا يَنْزِلُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ -[415]- وَعِيدِ} [ق: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ {كَذَّبَتْ} [الأنعام: 34] قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِ {قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ} [ق: 12] وَقَدْ مَضَى ذِكْرُنَا قَبْلُ أَمْرَ أَصْحَابِ الرَّسِّ

الصفحة 414