كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§هَلْ مِنْ مَحِيصِ} [ق: 36] قَالَ: «هَلْ مِنْ مَنْجًى»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ فِي إِهْلَاكِنَا الْقُرُونَ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا مِنْ قَبْلِ قُرَيْشٍ {لَذِكْرَى} [الزمر: 21] يُتَذَكَّرُ بِهَا {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] يَعْنِي: لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَيَنْتَهِي عَنِ الْفِعْلِ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلَ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: {§إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] : " أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْقَلْبِ: الْقَلْبَ الْحَيَّ "
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {§لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] قَالَ: «قَلْبٌ يَعْقِلُ مَا قَدْ سَمِعَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي ضَرَبَ اللَّهُ بِهَا مَنْ عَصَاهُ مِنَ الْأُمَمِ» وَالْقَلْبُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الْعَقْلُ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَا لِفُلَانٍ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُهُ -[463]- مَعَهُ: أَيْ مَا عَقْلُهُ مَعَهُ وَأَيْنَ ذَهَبَ قَلْبُكَ؟ يَعْنِي أَيْنَ ذَهَبَ عَقْلُكَ
الصفحة 462