كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)
§وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} [ق: 42] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ يَسْمَعُ الْخَلَائِقُ صَيْحَةَ الْبَعْثِ مِنَ الْقُبُورِ بِالْحَقِّ، يَعْنِي بِالْأَمْرِ بِالْإِجَابَةِ لِلَّهِ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: 42] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمُ خُرُوجُ أَهْلِ الْقُبُورِ مِنْ قُبُورِهِمْ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق: 44] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنُمِيتُ الْأَحْيَاءَ، وَإِلَيْنَا مَصِيرُ جَمِيعِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا} [ق: 44] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَإِلَيْنَا مَصِيرُهُمْ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ، فَالْيَوْمُ مِنْ صِلَةِ مَصِيرٍ
§وَقَوْلُهُ: {تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ} [ق: 44] يَقُولُ: تَصَدَّعُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ وَقَوْلُهُ {سِرَاعًا} [ق: 44] وَنُصِبَتْ سِرَاعًا عَلَى الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي قَوْلِهِ عَنْهُمْ وَالْمَعْنَى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا، -[477]- فَاكْتَفَى بِدِلَالَةِ قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ} [ق: 44] عَلَى ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق: 44] يَقُولُ: جَمْعُهُمْ ذَلِكَ جَمْعٌ فِي مَوْقِفِ الْحِسَابِ عَلَيْنَا يَسِيرٌ سَهْلٌ
الصفحة 476