كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 21)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§عَجُوزٌ عَقِيمٌ} [الذاريات: 29] قَالَ: «لَا تَلِدُ»
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنَ الْأَزْدِ، يُكْنَى أَبَا سَاسَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ، عَنْ قَوْلِهِ: {§عَقِيمٌ} [الحج: 55] قَالَ: «الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} [الذاريات: 31] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ لِزَوْجَتِهِ إِذْ قَالَتْ لَهُمْ، وَقَدْ بَشَّرُوهَا بِغُلَامٍ عَلِيمٍ: أَتَلِدُ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ} [الذاريات: 30] يَقُولُ: هَكَذَا قَالَ رَبُّكِ: أَيْ كَمَا أَخْبَرْنَاكِ وَقُلْنَا لَكِ: {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} [الذاريات: 30] وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: «إِنَّهُ» مِنْ ذِكْرِ الرَّبِّ، هُوَ الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ، الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِهِمْ، وَبِمَا كَانَ، وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ
§وَقَوْلُهُ: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} [الحجر: 57] يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِضَيْفِهِ: فَمَا شَأْنُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} [الحجر: 58] قَدْ أَجْرَمُوا لِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ -[532]- لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 34] {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ} [الذاريات: 33] يَقُولُ: لِنُمْطِرَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ {مُسَوَّمَةً} [هود: 83] يَعْنِي: مُعَلَّمَةً

الصفحة 531