كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)
(وَعَبَاقِرِيٍّ حِسَانٍ) بِالْأَلِفِ أَيْضًا، وَبِغَيْرِ إِجْرَاءٍ وَأَمَّا الرَّفَارِفُ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ، فَإِنَّهَا قَدْ تَحْتَمِلُ وَجْهَ الصَّوَابِ وَأَمَّا الْعَبَاقِرِيُّ، فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ فِي الصَّوَابِ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ أَلِفَ الْجِمَاعِ لَا يَكُونُ بَعْدَهَا أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَلَا ثَلَاثَةٌ صِحَاحٌ وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ الْأُولَى الَّتِي ذُكِرَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً، لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْكَلِمَتَانِ غَيْرَ مُجْرَاتَيْنِ
§وَقَوْلُهُ: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكُمَا الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ إِكْرَامِهِ أَهْلَ الطَّاعَةِ مِنْكُمْ هَذِهِ الْكَرَامَةَ تُكَذِّبَانِ
§وَقَوْلُهُ: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} [الرحمن: 78] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: تَبَارَكَ ذِكْرُ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ {ذِي الْجَلَالِ} [الرحمن: 78] يَعْنِي ذِي الْعَظَمَةِ {وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] يَعْنِي: وَمَنْ لَهُ الْإِكْرَامُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ
كَمَا: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: {§ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 78] يَقُولُ: «ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ»
الصفحة 278