كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)
§سُورَةُ الْوَاقِعَةِ مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا سِتٌّ وَتِسْعُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا} [الواقعة: 2] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الواقعة: 1] إِذَا نَزَلَتْ صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ حِينَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ لَقِيَامِ السَّاعَةِ
كَمَا: حُدِّثْتُ عَنِ الحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {§إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الواقعة: 1] يَعْنِي: «الصَّيْحَةُ»
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {§إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الواقعة: 1] «الْوَاقِعَةُ وَالطَّامَّةُ وَالصَّاخَّةُ، وَنَحْوُ هَذَا مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ، عَظَّمَهُ اللَّهُ، وَحَذَّرَهُ عِبَادَهُ»
§وَقَوْلُهُ: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] يَقُولُ تَعَالَى: لَيْسَ لِوَقْعَةِ الْوَاقِعَةِ تَكْذِيبٌ وَلَا مَرْدُودِيَّةٌ وَلَا مَثْنَوِيَّةٌ، وَالْكَاذِبَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَصْدَرٌ، مِثْلُ الْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ -[280]- وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
الصفحة 279