كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: {§وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 46] «وَهُوَ الشِّرْكُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ {§عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} [الواقعة: 46] قَالَ: «الذَّنْبِ الْعَظِيمِ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الواقعة: 48] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانُوا يَقُولُونَ كُفْرًا مِنْهُمْ بِالْبَعْثِ، وَإِنْكَارًا لِإِحْيَاءِ اللَّهِ خَلْقَهُ مِنْ بَعْدِ مَمَاتِهِمْ: أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا فِي قُبُورِنَا مِنْ بَعْدِ مَمَاتِنَا، وَعِظَامًا نَخْرَةً، أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ مِنْهَا أَحْيَاءً كَمَا كُنَّا قَبْلَ الْمَمَاتِ، أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَنَا، وَهُمُ الْأَوَّلُونَ، يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ إِنَّ الْأَوَّلِينَ مِنْ آبَائِكُمْ وَالْآخِرِينَ مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْرِكُمْ، لَمَجْمَوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} -[341]- يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى، الْمُكَذِّبُونَ بِوَعِيدِ اللَّهِ وَوَعْدِهِ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ

الصفحة 340