كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§مِنَ الْمُزْنِ} [الواقعة: 69] قَالَ «السَّحَابِ»
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: {§أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ} [الواقعة: 69] «أَيْ مِنَ السَّحَابِ»
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ} [الواقعة: 69] قَالَ: " الْمُزْنُ: السَّحَابُ اسْمُهَا، أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ " قَالَ: «السَّحَابِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {§أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ} [الواقعة: 69] قَالَ: " الْمُزْنُ: السَّمَاءُ وَالسَّحَابُ "
§وَقَوْلُهُ: {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} [الواقعة: 70] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَا ذَلِكَ الْمَاءَ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ لَكُمْ مِنَ الْمُزْنِ مِلْحًا، وَهُوَ الْأُجَاجُ، وَالْأُجَاجُ مِنَ الْمَاءِ: مَا اشْتَدَّتْ مُلُوحَتُهُ، يَقُولُ: لَوْ نَشَاءُ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِ فَلَمْ تَنْتَفِعُوا بِهِ فِي شُرْبٍ وَلَا غَرْسٍ وَلَا غَرْسٍ وَلَا زَرْعٍ
§وَقَوْلُهُ: {فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} [الواقعة: 70] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَهَلَّا تَشْكُرُونَ رَبَّكُمْ عَلَى -[355]- إِعْطَائِهِ مَا أَعْطَاكُمْ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ لِشُرْبِكُمْ وَمَنَافِعِكُمْ، وَصَلَاحِ مَعَايِشِكُمْ، وَتَرْكِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ أُجَاجًا لَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ

الصفحة 354