كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)
§وَقَوْلُهُ: {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة: 80] يَقُولُ: هَذَا الْقُرْآنُ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَّلَهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي نَهِيكٍ، فِي قَوْلِهِ: {§تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة: 80] قَالَ: «الْقُرْآنُ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ»
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ} [الواقعة: 82] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَفَبِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْبَأْتُكُمْ خَبَرَهُ، وَقَصَصْتُ عَلَيْكُمْ أَمْرَهُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ تُلِينُونَ الْقَوْلَ لِلْمُكَذِّبِينَ بِهِ، مُمَالَأَةً مِنْكُمْ لَهُمْ عَلَى التَّكْذِيبِ بِهِ وَالْكُفْرِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِنَا فِيهِ
الصفحة 367