كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§تَرْجِعُونَهَا} [الواقعة: 87] قَالَ: «لِتِلْكَ النَّفْسِ» {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23]
§وَقَوْلُهُ: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَيِّتُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ قَرَّبَهُمُ اللَّهُ مِنْ جِوَارِهِ فِي جِنَانِهِ {فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] يَقُولُ: فَلَهُ رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ {فَرَوْحٌ} [الواقعة: 89] بِفَتْحِ الرَّاءِ، بِمَعْنَى: فَلَهُ بَرْدٌ {وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] يَقُولُ: وَرِزْقٌ وَاسِعٌ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَفِي قَوْلِ آخَرِينَ فَلَهُ رَاحَةٌ وَرَيْحَانٌ وَقَرَأَ ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ (فَرُوحٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ، بِمَعْنَى: أَنَّ رُوحَهُ تَخْرُجُ فِي رَيْحَانَةٍ وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ بِالْفَتْحِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ، بِمَعْنَى: فَلَهُ الرَّحْمَةُ وَالْمَغْفِرَةُ، وَالرِّزْقُ الطَّيِّبُ الْهَنِيُّ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَرَاحَةٌ وَمُسْتَرَاحٌ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: ثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ -[377]- عَبَّاسٍ، {§فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] يَقُولُ: «رَاحَةٌ وَمُسْتَرَاحٌ»

الصفحة 376