كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، {§فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [الواقعة: 88] قَالَ: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] قَالَ: «يُجَاءُ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ»
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: ثَنَا قُرَّةُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {§فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} [الواقعة: 89] قَالَ: «ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ،» فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ عِنْدَ الْمَوْتِ» حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: ثَنَا قُرَّةُ، عَنِ الْحَسَنِ، بِمِثْلِهِ. وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي: قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِالرَّوْحِ: الْفَرَحُ وَالرَّحْمَةُ وَالْمَغْفِرَةُ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَجَدْتُ رَوْحًا: إِذَا وَجَدَ نَسِيمًا يَسْتَرْوِحُ إِلَيْهِ مِنْ كَرْبِ الْحَرِّ وَأَمَّا الرَّيْحَانُ، فَإِنَّهُ عِنْدِي الرَّيْحَانُ الَّذِي يُتَلَقَّى بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ، كَمَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنُ، وَمَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِهِمَا، لِأَنَّ ذَلِكَ الْأَغْلَبُ وَالْأَظْهَرُ مِنْ مَعَانِيهِ
§وَقَوْلُهُ: {وَجَنَّةُ نَعِيمٍ} [الواقعة: 89] يَقُولُ: وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ بُسْتَانُ نَعِيمٍ يَتَنَعَّمُ فِيهِ
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {§وَجَنَّةُ -[380]- نَعِيمٍ} [الواقعة: 89] قَالَ: «قَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ»

الصفحة 379