كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] قَالَ: §الزُّورُ: الْكَذِبُ {وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة: 2] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَذُو عَفْوٍ وَصَفْحٍ عَنْ ذُنُوبِ عِبَادِهِ إِذَا تَابُوا مِنْهَا وَأَنَابُوا، غَفُورٌ لَهُمْ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ عَلَيْهَا بَعْدَ التَّوْبَةِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 3] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ لِنِسَائِهِمْ: أَنْتُنَّ عَلَيْنَا كَظُهُورِ أُمَّهَاتِنَا.
§وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ يَعُودُونَ} [المجادلة: 3] لِمَا قَالُوا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى الْعَوْدِ لِمَا قَالَ الْمُظَاهِرُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الرُّجُوعُ فِي تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ حَلَالًا قَبْلَ تَظَاهُرِهِ، فَيُحِلُّهَا بَعْدَ تَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا عَلَى نَفْسِهِ بِعَزْمِهِ عَلَى غَشَيَانِهَا وَوَطْئِهَا.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {§ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَغْشَى بَعْدَ قَوْلِهِ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ
الصفحة 458