كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 22)

§وَقَوْلُهُ: {فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [المجادلة: 16] يَقُولُ: فَلَهُمْ عَذَابٌ مُذِلٌّ لَهُمْ فِي النَّارِ.
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المجادلة: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَنْ تُغْنِيَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْوَالُهُمْ، فَيَفْتَدُوا بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ الْمُهِينِ لَهُمْ، وَلَا أَوْلَادُهُمْ فَيَنْصُرُونَهُمْ وَيَسْتَنْقِذُونَهُمْ مِنَ اللَّهِ إِذَا عَاقَبَهُمْ. {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ} [البقرة: 39] يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ {أَصْحَابُ النَّارِ} [البقرة: 39] ، يَعْنِي أَهْلَهَا الَّذِينَ {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] ، يَقُولُ: هُمْ فِي النَّارِ مَاكِثُونَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ.
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [المجادلة: 18] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ، يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا، يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا. فَيَوْمٌ مِنْ صِلَةِ أَصْحَابِ النَّارِ. وَعَنَى بِقَوْلِهِ: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} [المجادلة: 6] مِنْ قُبُورِهِمْ أَحْيَاءً كَهَيْئَاتِهِمْ قَبْلَ مَمَاتِهِمْ، -[491]- فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ كَاذِبَيْنَ مُبْطِلِينَ فِيهَا.

الصفحة 490