كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 23)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، {§إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ} [المدثر: 24] قَالَ: يَأْخُذُهُ عَنْ غَيْرِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ {§إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ} [المدثر: 24] قَالَ: يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ
§وَقَوْلُهُ: {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْوَحِيدِ فِي الْقُرْآنِ {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر: 25] مَا هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ مُحَمَّدٌ إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، يَقُولُ: مَا هُوَ إِلَّا كَلَامُ ابْنِ آدَمَ، وَمَا هُوَ بِكَلَامِ اللَّهِ.
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} [المدثر: 27] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26] سَأُورِدُهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ اسْمُهُ سَقَرُ؛ وَلَمْ يُجَرَّ سَقَرُ لِأَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ

الصفحة 432