كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 24)
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {§وَأَبًّا} [عبس: 31] قَالَ: الْأَبُّ لِأَنْعَامِنَا، قَالَ: وَالْأَبُّ: مَا تَرْعَى. وَقَرَأَ: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ} [النازعات: 33]
قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: {وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً §وَأَبًّا} [عبس: 29] كُلُّ هَذَا قَدْ عَلِمْنَاهُ، فَمَا الْأَبُّ؟ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ التَّكَلُّفُ، وَاتَّبِعُوا مَا يَتَبَيَّنُ لَكُمْ فِي هَذَا الْكِتَابِ. قَالَ عُمَرُ: وَمَا يَتَبَيَّنُ فَعَلَيْكُمْ بِهِ، وَمَا لَا فَدَعُوهُ وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَبُّ: الثِّمَارُ الرَّطْبَةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {§وَأَبًّا} [عبس: 31] يَقُولُ: الثِّمَارُ الرَّطْبَةُ
§وَقَوْلُهُ: {مَتَاعًا لَكُمْ} [المائدة: 96] يَقُولُ: أَنْبَتْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يَأْكُلُهَا بَنُو آدَمَ مَتَاعًا لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَمَنْفَعَةً تَتَمَتَّعُونَ بِهَا وَتَنْتَفِعُونَ، وَالَّتِي يَأْكُلُهَا الْأَنْعَامُ لِأَنْعَامِكُمْ، -[124]- وَأَصْلُ الْأَنْعَامِ الْإِبِلُ، ثُمَّ تُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ رَاعِيَةٍ. وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ
الصفحة 123