كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 24)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {§كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} [التكاثر: 5] كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ عِلْمَ الْيَقِينِ، أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ "
§وَقَوْلُهُ: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} [التكاثر: 6] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} [التكاثر: 6] بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ {لَتَرَوُنَّ} [التكاثر: 6] فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَقَرَأَ ذَلِكَ الْكِسَائِيُّ بِضَمِّ التَّاءِ مِنَ الْأُولَى، وَفَتْحِهَا مِنَ الثَّانِيَةِ. وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الْفَتْحُ فِيهِمَا كِلَيْهِمَا، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: لَتَرَوُنَّ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عِيَانًا لَا تَغِيبُونُ عَنْهَا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: " {§ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} [التكاثر: 7] يَعْنِي: أَهْلَ الشِّرْكِ "
§وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] يَقُولُ: ثُمَّ لَيَسْأَلَنَّكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ النَّعِيمِ الَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ فِي الدُّنْيَا: مَاذَا عَمِلْتُمْ فِيهِ، مِنْ أَيْنَ وَصَلْتُمْ إِلَيْهِ، وَفِيمَ أَصَبْتُمُوهُ، وَمَاذَا عَمِلْتُمْ بِهِ؟ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ النَّعِيمِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الْأَمْنُ -[603]- وَالصِّحَّةُ

الصفحة 602