كتاب التحقيقات على شرح الجلال للورقات

وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم) (¬١). فهذا نص صريح في وجوب إخراج خمسة دراهم إذا بلغت الفضة مئتا درهم، لا يحتمل غيره زيادة أو نقصاً.

المسألة الثانية: إطلاقات النص:
أ-إطلاقه عند الفقهاء:
النص عند الفقهاء يطلق بمعنى: ما دل على الحكم من كتاب أو سنة كيفما كانت دلالته نصاً كان ظاهراً أو مؤولاً. وهكذا استعمال أهل الخلاف (¬٢). فهو عندهم في مقابل الإجماع والقياس.

ب-إطلاقه عند الأصوليين:
وأهل الأصول يطلقونه على: ما لا يحتمل إلا معنى واحد أو ما تأويله تنزيله، أي: ما لا يتوقف فهم تنزيله على أمر خارجي، بل يفهم بمجرد بلوغه وسماعه.

جـ-إطلاقه بمعنى الظاهر:
أما إطلاق النص بمعنى الظاهر فهو وارد عن الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى في الرسالة.

د-إطلاقه في وضع اللغة:
أما في اللسان فجاء النص بمعنى الرفع والظهور (¬٣). "تقول نصصت الحديث إذا رفعته إلى صاحبه ... ، فإذا ظهرت دلالة اللفظ على المعنى بحيث لا ينصرف إليه احتمال كان ذلك منتهى الدلالة وغايتها، فسمي نصاً" (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (١٥٧٣)، وصححه الألباني.
(¬٢) انظر شرح بن الفركاح ص ٢٠٤.
(¬٣) القاموس ص ٨١٦، تاج العروس ٩/ ٣٦٩.
(¬٤) شرح ابن الفركاح ص ٢٠٤.

الصفحة 192