كتاب التحقيقات على شرح الجلال للورقات

٣_ ما عمله ابتداءً ولم يكن خاصاً به ولا بياناً لمجمل.

القسم الثاني: ما كان على غير وجه القربة والطاعة، وهو أنواع:
١ - ما فعله صلى الله جبلة.
٢ - ما فعله جبلة وفيه نوع تشريع.
٣ - ما عمله لا على وجه القربة ولا على وجه الجبلة.

المسألة الثانية: والجميع راجع إلى أربعة أنواع:
١ - ما كان بياناً لمجمل.
٢ - ما كان خاصاً به.
٣ - ما كان جبلة.
٤ - ما فعله ابتداءً.

الأول: ما كان بياناً لمجمل
كبيانه صلى الله عليه وسلم بفعله، قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (¬١).
وكبيانه للوضوء، والمناسك، والحدود كقطع يد السارق من الكوع، "وهذا متفق عليه عند العلماء، وواجب عليه صلى الله عليه وسلم الإعلام به لوجوب التبليغ عليه" (¬٢).
ولو كان في أصله مندوباً، إذ وجوب البيان والبلاغ شيء، وكون أصل الفعل مندوباً شيء آخر، فيجري فيه الحكمان من جهتين منفصلتين (¬٣).
ويعرف كون هذا الفعل بياناً بأحد أمرين (¬٤):
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في صحيحه، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا في جماعة برقم ٦٣١.
(¬٢) التجبير شرح التحرير للمرداوي ٣/ ١٤٦٣.
(¬٣) انظر المصدر السابق ٣/ ١٤٧٠٠.
(¬٤) انظر شرح العضد على ابن الحاجب في باب الافعال.

الصفحة 206