كتاب تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

ولما أريد تأكيد التربص مراعاة لحق الأزواج، وحفظا لقلوب الأقارب، واحتياطا للنكاح، أتى به في صيغة الخبر، الذي من شأنه أن يكون قد وجد وتم، فقال: "يتربصن" أي ينتظرن أزواجهن لانقضاء العدة.
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ}
قال الْحَرَالِّي: من التعريض، وهو تفعيل من العرض، والعرض إلقاء القول عرضا أي ناحية على غير قصد إليه، وصمد نحوه - انتهى.
{مِنْ خِطْبَةِ} وهي الخطاب
وقال الْحَرَالِّي: هي هيئة الحال فيما بين الخاطب والمخطوبة التي النطق عنها هو الخطبة بالضم. {النِّسَاءِ} المتوفى عنهن أزواجهن، ومن أشبههن في طلاق بائن بالثلاث أو غيرها.
{أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ}
قال الْحَرَالِّي: من الكن - بالفتح - وهو الذي من معناه الكن - بالكسر - وهو ما وارى، بحيث لا يوصل به إلى شيء.
{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ}
قال الْحَرَالِّي: ففيه إجراء الشرعة على الحيلة الخاص بهذه الأمة [انتهى].
{عُقْدَةَ النِّكَاحِ}
قال الْحَرَالِّي: والعقدة توثيق جمع الطرفين المفترقين، بحيث يشق حلها وهو معنى دون الكتب الذي هو وصلة وخرز.
{مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} من المس، ومن المماسة، في القراءة الأخرى، وهو ملاقاة الجرمين بغير حائل بينهما - قاله الْحَرَالِّي.

الصفحة 408