كتاب التحصين من كيد الشياطين

8- ... ومن الأذكار المحصنة لقلب المؤمن في الإصباح والإمساء، أيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ (أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى) الْمُلْكُ لِلّهِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، لاَ إِلَهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ويزيد إن شاء إذا أمسى: رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا (¬1) ، أَصْبَحْنَا (أَمْسَيْنَا) عَلَى فِطْرَةِ الإِْسْلاَمِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإِْخْلاَصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَى مِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، (¬2) أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ومن فضل قول ذلك أن العبد إذا نزل منزلاً فقالها لم يضره شيء إنس ولا جان وحيوان، حتى يترك منزله ذلك (¬3) . كذلك قول: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعِ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الأَْرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (يقولها ثلاثًا) ومن فضلها: أن قائلها لا تصيبه فَجْأَةُ بلاءٍ (¬4) ، وقول: رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً، وَبِالإِْسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذِّكر والدعاء، باب: التعوّذ من شر ما عُمل ومن شر ما لم يُعمل، برقم (2723) ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬2) أخرجه أحمد في مسنده، (3/407) ، من حديث عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه. كما أخرجه ابن السُّنِّي في «عمل اليوم والليلة» ، برقم (34) .
(¬3) كما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم؛ كتاب: الذِّكر والدعاء، باب: في التعوّذ من سوء القضاء ودَرَك الشقاء وغيره، برقم (2709) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬4) كما عند أبي داود؛ كتاب: الأدب، باب: ما يقول إذا أصبح، برقم (5088) ، عن عثمان رضي الله عنه. وأخرجه الترمذي أيضاً، كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، برقم (3388) ، عنه أيضاً. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

الصفحة 132