[مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقرابته، وأزواجه]
ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كما وصفهم الله به في قوله {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [(10) سورة الحشر]، وطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (¬1).
ويقبلون ما جاء به الكتاب، أو السنة، أو الإجماع من فضائلهم، ومراتبهم، فيفضلون من أنفق من قبل [33/ 1] الفتح ـ وهو صلح الحديبية ـ وقاتل على من أنفق بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله تعالى قال لأهل بدر ـ وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشرـ: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" (¬2)، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3)، بل قد رضي الله عنهم، ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة (¬4)، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالعشرة (¬5)، وكثابت بن
¬__________
(¬1) [رواه البخاري (3673) ـ واللفظ له ـ، ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -].
(¬2) [روه البخاري (3007)، ومسلم (2494) من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -].
(¬3) [رواه مسلم (2496) من حديث جابر عن أم مبشر رضي الله عنهما].
(¬4) [رواه البخاري (4840) ومسلم (1856) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما].
(¬5) [رواه أبو داود (4649) والترمذي (3757) ـ وقال: حسن صحيح ـ، وابن ماجه (133) وصححه ابن حبان (6993) والضياء في المختارة 3/ 282 - 290 من حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه -].