كتاب توضيح مقاصد العقيدة الواسطية

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال يوم غدير خُم (¬1): "أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي " (¬2).
وقال ـ أيضا ـ للعباس عمه ـ وقد شكى إليه أن بعض قريش (¬3) يجفو بني هاشم ـ فقال: "والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي" (¬4). وقال: "إن الله اصطفى إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم " (¬5).
ويتولون أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين، ويقرون (¬6)، بأنهن أزواجه في الآخرة، خصوصا خديجة، أم أكثر أولاده، وأول من آمن به، وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -:" فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام " (¬7). ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة، ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشرح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا فصل ضمَّنه الشيخ -رحمه الله- منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب وقرابة وزوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأمرُ الصحابة صار قضية عقدية، وقد افترق فيهم الناس كما تقدمت الإشارة إلى هذا في الكلام عن
¬__________
(¬1) [واد بين مكة والمدينة قرب الجحفة. معجم البلدان 2/ 389].
(¬2) [رواه مسلم (2408) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -].
(¬3) [32/ 2].
(¬4) [رواه بمعناه: أحمد 1/ 207، والطبراني في الكبير 11/ 433 والحاكم 3/ 333، من حديث العباس - رضي الله عنه -. وأحمد 4/ 165، والترمذي (3758) ـ وقال حسن صحيح ـ والبزار 6/ 131 والحاكم 3/ 333 من حديث عبد المطلب بن ربيعة - رضي الله عنه -]
(¬5) [رواه مسلم (2276) من حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -].
(¬6) [في نسخة (ب) (ويؤمنون)].
(¬7) [رواه البخاري (3411) ومسلم (2431) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -].

الصفحة 213