كتاب تاريخ مملكة الأغالبة

ولم يكتف الأغالبة بما تجود به أرضهم من بعض أنواع الزراعة بل استوردوا بعض المحاصيل الزراعية من المشرق مثل القطن وقصب السكر، وما جناه الأغالبة من ثروات طانلة ظهرت أثارها فيما أقاموه من منشآت وعمائر بإفريقية.
وتعتبر فترة إبراهيم ين الأغلب وابنه زيادة الله الأول من أزهى فترات دولة الأغالبة حيث ساد الرخاء الإقتصادي في عهدهما فضربت الدنانير والدراهم على نمط الطراز العباسي، كما دونت الدواوين مثل ديوان الخراج وكان من يسند إليه يعتبر من الشخصيات المرموقة وصاحب ثقة في البلاط الأغلبي، وديوان الخاتم وكان إبراهيم بن الأغلب قد أسنده لابنه عبد الله، وكذلك دار الطراز التي كانت تنتج مايرسله الأمير من الكساوي والإنعامات إلى مشاهير وكبار رجال الدولة في المناسبات، كما عرف الأغالبة الحسبة والعس وكان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسي.

الصفحة 44