كتاب تاريخ مملكة الأغالبة

وقال ابن نباتة: هو من عمال السفاح، أرسله سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وقال أنه لما تشتت جميع بني أمية، واستقام الأمر لبني العباس، واستغلوا البلاد (ق 2) بالمشرق، فوقع بهم إهمال بافريقية فاشتعلت بها نار الفتن وهاجت الخوارج بإفريقية، وقام أيو الخطاب رأس الخوارج، فبلغ بنو العباس ذلك فارسل لهم أبوجعفرالمنصور الأشعت بن عقبة الخزاعي، فقاتل الخوارج وهزمهم وقتل أبا الخطاب، وشرد الصفرية وبدد شملهم، واستقام الأمر، فبنى سور القيروان من الطوب سبعة عشر ذراعا في ربيع الأول من السنة المذكورة، وكمل في رجب الفرد سنة 146، وهو أول قائد أهل السودة بإفريقية. والسودة كانت لبني العباس لأنهم جعلوا شعراهم والسواد كناية عن طلب الثار لأنهم خرجوا طالبين دم الحسين وزيد وإبراهيم

الصفحة 46