كتاب تاريخ مملكة الأغالبة

السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد وكانت له همة وفصاحة وبلاغة وكرم وشجاعه.
قال ابن رشيق القيرواني: كان روح بن حاتم جالس يوما في بعض منزهاته إلى جانبه حظيه من حظاياه، وكان في وسط النهار إذا فجا ء عليه رجل ومعه وعاء يسمى قادوس مليان بالورد الأبيض والأحمر في غير أوان الورد، وأمر أن يملاله ذلك القادوس دراهم. فقالت الحظية: ما أنصفته أيها الأمير. قال لها: وبم قالت: لأنه أتاك به وهو من لونين فينبغي أن تلون له كما أتي به، فضحك وأمر أن يكون نصفه دراهم ونصفه دنانير، إنتهى. وكان مقامه بإفريقية أربع سنين ومات بالقيروان في شهر رمضان، ومن غريب الاتفاق أنه لما مات أخوه بإفريقية وكان هو على السند في شدة ما بينهما بعد المسافة (ق 11) حيث كان أحدهما بالسند والاخر بإفريقية عزله الرشيد عن السند، وولاه مكان أخيه في ذلك اليوم ومات بها ودفن في القبر

الصفحة 51