كتاب تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل (اسم الجزء: 1)

فيقال له: ينتقض بالمجنونة.
فيقول: التخلُّفُ هناك لمانع مختصٍّ وهو الجنون.
أو يقال في مسألة المثقَّل (¬١): قَتْل (¬٢) عَمدٌ عدوان محض فأوجب القَوَد كالقتل بالمحدَّد.
فيقال له: ينتقضُ بقتل الكافر والعبد والابن.
فيقول: التخلُّف هناك لفوات الشرط، وهو المكافأة، وفوات الشرط مانعٌ مختصٌّ.
أو يقول في زكاة الحليّ أو زكاة مال الصبيّ: مالكٌ لنصاب نامٍ (¬٣) فوجبت فيه الزكاة، قياسًا على المضروب وعلى مال المكلَّف. فإذا نَقَضْتَ عليه بمال المدين، أو بالمغصوب والمجحود، وكل ما لم يَقْتَضِ ولم يمنع الحكم= قال: التخلُّفُ هناك لمانعٍ مختصٍّ وهو الدَّين، أو لفوات شرط وهو اليد.
واعلم أنه إذا دل (¬٤) المستدلُّ على صحة علته، وبيَّن أن التخلُّف لمانعٍ (¬٥) مختص بين وجوده على وجه الاختصاص في صورة النقض وبين
---------------
(¬١) الأصل: «المستدل» تحريف، وسيأتي على الصواب (ص ٣٤٣).
(¬٢) الأصل: «قيل» والصواب ما أثبت، وتقدم مثله.
(¬٣) الأصل: «نامي».
(¬٤) كذا، ولعل صواب: «استدل»، أو «دلل».
(¬٥) الأصل: «مانع» ولعل الصواب ما أثبتناه.

الصفحة 326