كتاب تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل (اسم الجزء: 1)

عليه، وحالَ عليها الحول، وكانت ملكًا لمكلَّف، ونحو ذلك؛ لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بأن الناس يعلمون أنه إنما قَصَد بيان مناصب الصدقة وفرائضها، دون التعرض لسائر أحكامها.
وكذلك قولُه: «ليس فيما دون خمسةِ أوسُقٍ صَدَقة، وليس فيما دون خمس ذَودٍ صَدَقة، وليس فيما دُون خمسِ أوَاقٍ صدقة» (¬١) ولم يقل: إلا أن تكون للتجارة؛ لعلمه بأنهم يعلمون أنه إنما [يكون] (¬٢) في الزكاة المتعلِّقة بالعين.
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فيما سَقَتِ السَّماءُ والعيونُ أو كان عثريًّا العشر، وفيما سُقِي بالدوالي والنواضح نصف العشر» (¬٣)، ولم يقل: إذا كان مكيلًا
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (ص ٣٥).
(¬٢) رسمها في الأصل: «يكفي» ثم ضرب عليها الناسخ، ولعل ما أثبته يستقيم به السياق.
(¬٣) تقدم تخريجه (ص ٢٠٤).

الصفحة 334