كتاب تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل (اسم الجزء: 1)
وقال حذيفة بن اليمان: «يا معشرَ القرَّاء خذوا طريقَ من كان قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، ولئن تركتموه يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا» (¬١).
وقال جُنْدُب بن عبد الله: «دخل عليَّ فتيةٌ حزاورة أيام النهر، فقالوا: ندعوك إلى كتاب الله، قال: قلتُ: أنتم!؟ قالوا: نحن، قلت: أنتم!؟ قالوا: نحن، قلت: يا أخابث خليقة الله! في اتباعنا تخافون الضلالة، أم في [غير سنتنا تلتمسون الهدى؟! اخرجوا عنِّي» (¬٢).
وقال ابنُ عباس: «كان يُقال: عليك بالاستقامة والأثر، وإيَّاك والتَّبدُّع» (¬٣).
وقال شُرَيح: «إنما أقتفي الأثر، فما وجدتُ قد سَبَقَنا إليه غيرُنا (¬٤) حدثتكم به» (¬٥).
وقال إبراهيم النَّخَعي: «لو بلغني عنهم ــ يعني أصحابه ــ أنهم ما (¬٦)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري رقم (٧٢٨٢) بنحوه، وهذا لفظ ابن المبارك في «الزهد» (٤٧) والمروزي في «السنة» (٨٧).
(¬٢) لم أجده.
(¬٣) أخرجه الدارمي: (١/ ٦٥)، ومحمد بن نصر في «السنة» رقم (٨٤) بنحوه.
(¬٤) «الجامع»: «فما وجدت في الأثر ... »، و «الإعلام»: «غيركم».
(¬٥) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» رقم (١٤٥٥).
(¬٦) الأصل: «لما».