كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

وَلَيْسَ لَهُم حجَّة فِي هَذَا القَوْل فَإِن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام إِذا مسهم ضرّ نسبوه إِلَى الشَّيْطَان على جِهَة الْأَدَب مَعَ الْحق سُبْحَانَهُ لِئَلَّا ينسبوا لَهُ فعلا يكره مَعَ علمهمْ أَن كلا من عِنْد الله
قَالَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام {وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين}
وَقَالَ الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام {فَأَرَدْت أَن أعيبها}
وَقَالَ الكليم عَلَيْهِ السَّلَام {هَذَا من عمل الشَّيْطَان}
وَقَالَ فتاه عَلَيْهِ السَّلَام {وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان}
وَقَالَ نَبينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَالْخَيْر كُله فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك)
يَعْنِي لَيْسَ إِلَيْك يُضَاف وَصفا لَا فعلا وَإِن كَانَ الْفِعْل كُله من عِنْد الله
وَقَالَ تَعَالَى بِيَدِك الْخَيْر إِنَّك على كل شَيْء قدير
فَخرج من مَجْمُوع مَا ذَكرْنَاهُ أَن تعلقهم بِالْآيَةِ فِي كل مَا زوروه من الأقاصيص غير صَحِيح
فصل

استطراد إِلَى قصَّة مَرْيَم وتبيين أَن مقَامهَا عِنْد هز الْجذع لَيْسَ أقل من مقَامهَا فِي الغرفة

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text