كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام {اضْرِب بعصاك الْحجر} أَرَادَ تَعَالَى أَن يَنْبع لَهُ المَاء بِوَاسِطَة الضَّرْب حَتَّى تظهر كرامته عِنْد بني إِسْرَائِيل
وَكَذَلِكَ فِي الْبَحْر حِين ضربه فانفلق
وَكَذَلِكَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يرْكض الْقُبُور فيحيي الله بِهِ الْمَوْتَى ويلمس الطين فَيصير طائرا بِإِذن الله
وَكَذَلِكَ نَبينَا عَلَيْهِ السَّلَام لمس المَاء فنبع من بَين أَصَابِعه ولمس الطَّعَام فنما وَزيد فِيهِ وتفل فِي بِئْر فعذبت وَكثر مَاؤُهَا وتفل فِي عين عَليّ كرم الله وَجهه فبرأت من دَاء الرمد وشربت أم أَيمن بَوْله فبرأت من دَاء الْبَطن وتفل على رجل أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فِي الْغَار حِين لسعته الْعَقْرَب فبرئ فِي الْحِين
فليت شعري مَا الَّذِي أغفل أُولَئِكَ الجلة عَن هَذِه الْأَدِلَّة حَتَّى يغضوا من مقَام مَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام بالهز وَهُوَ الْأَعْلَى كَمَا ترى أَيهَا اللبيب الفطن المتناصف

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text