كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

(فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ وَأقِيمُوا الصَّلَاة) وَقَالَ تَعَالَى {فَإذْ لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم فأقيموا الصَّلَاة}
وَلَو تتبعت الْقُرْآن كُله لوجدت هَذِه التشبيهات فِي آي لَا تحصى عدَّة وَيَكْفِيك أَن جعلهَا الله تلو الْإِيمَان قَالَ تَعَالَى {إِنَّنِي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني وأقم الصَّلَاة لذكري}
فَلم يعْطف على توحيده إِلَّا بِالصَّلَاةِ وَقَالَ {الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ ويقيمون الصَّلَاة} وَقَالَ {من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة}
فَحَيْثُ مَا ذكر الْإِيمَان أردفه بهَا حَتَّى قَالُوا وَإِنَّمَا سميت صَلَاة لكَونهَا تلو الْإِيمَان مَأْخُوذَة من الْمُصَلِّي وَهُوَ الْفرس الَّذِي يَلِي السَّابِق من الحلبة لكَون أَنفه عِنْد صلوي السَّابِق وهما عرقان فِي الْفَخْذ
فصل

وَأما الْأَخْبَار فكقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أول مَا ينظر فِيهِ من عمل العَبْد الصَّلَاة فَإِن قبلت مِنْهُ نظر فِيمَا بَقِي من عمله وَإِن لم تقبل مِنْهُ لم ينظر فِي شَيْء من عمله) وَقَوله (إِنَّمَا مثل الصَّلَاة كَمثل

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text