كتاب تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

من الْكَبَائِر الَّتِي أَتَى فِيهَا الْوَعيد الْكثير فِي الحَدِيث الْمَشْهُور فِي الثَّلَاثَة الْأَصْنَاف الَّذين تلتقطهم أَعْنَاق النَّار فِي الْمَحْشَر
وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّمَا وَقع العتاب عَلَيْهِ من جِهَة اشْتِغَاله بِعرْض الْخَيل عَلَيْهِ حَتَّى غربت الشَّمْس وفاتته صَلَاة الْعشَاء وَهَذَا أَيْضا إِذا صَحَّ فَلَيْسَ لَهُ فِي تَركهَا كسب وَلَا علقَة طلب فَإِنَّهُ نَاس وَالنَّاسِي لَا طلب عَلَيْهِ فِيمَا نَسيَه بِالْإِجْمَاع قَالَ تَعَالَى مخبرا عَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ {لَا تؤاخذني بِمَا نسيت} وَجَاء عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ إِنَّمَا أَنا بشر كَمَا تنسون
وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّمَا كَانَت وهلته لما ورد بِهِ الْخَبَر فِي قَوْله لأطيفن اللَّيْلَة بمئة امْرَأَة تَلد كل امْرَأَة غُلَاما يُقَاتل فِي سَبِيل الله فَقَالَ لَهُ صَاحبه قل إِن شَاءَ الله فَلم يقل وَنسي فأطاف بِهن وَلم تَلد مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَة نصف إِنْسَان قَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لَو قَالَ إِن شَاءَ الله لم يَحْنَث وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text